أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

7

تهذيب اللغة

إذا خَفَقَتْ بأمْقَه صَحْصحَانٍ * رؤوسُ القوم واعتَنَقُوا الرِّحالا وقال النضرُ : المَقْهَاءُ : الأرض التي قد اغبرّتْ متُونها وبِرَاقُها وإباطها بيض ، والمَقَهُ : غُبْرةٌ إلى البياض وفي نَبتها قِلةٌ بيِّنَةُ المقَه . قال : والمَرْهَاءُ القليلة الشَّجَر سهلةً كانت أو حَزْنةً . وقال ابن الأعرابي : خرج فلان يَتَقمَّهُ في الأرض : لا يدري أين يذهب . وقال أبو سعيد : ويتكمَّه مِثله ، رواه أبو تراب في « كتابه » . مهق : في حديث أنس وصفةِ النبي صلى اللَّه عليه وسلّم : أنه كان أزهَرَ ولم يكن بالأبيض الأَمهق . قال أبو عبيد : الأمهق الشديد البياض الذي لا يخالط بياضَهُ شيءٌ من الحُمرة وليس بِنيِّر ولكنه كلون الجصّ ونحوه ، يقول : فليس هو كذلك . وقال الأصمعي : هو يتمهَّقُ الشرابَ تمَهُّقاً إذا شربَه النهارَ أجمعَ . وقال أبو عمرو : يقال أنت تمهَّقُ الماء تمهُّقاً ، إذا شربه النهارَ أجمع ساعة بعد ساعة ، قال : ويقال ذلك في شرب اللبن . وأنشد قول الكميت : تمهَّقُ أخلافَ المعيشة بينهم * رضاعٌ وأَخْلَافُ المعيشة حُفَّلُ وقال غيره : والمهيقُ ، الأرض البعيدة ، وقال أبو دواد : له أثرٌ في الأرض لحبٌ كأنه * نَبِيثُ مسَاحٍ من لحاءِ مَهيقِ قالوا : أراد باللحاء ما قُشرَ من وجه الأرض . وقال أبو زيد : الأمقهُ والأمرهُ معاً : الأحمرُ أَشفارَ العين . همق : قال ابن شميل : المهمَّق من السَّويق : المُدَقَّق . وقال الليث : الهُمقَاقُ واحدتها هُمْقاقَة بوزن فُعلالة ، قال وأظنه دخيلًا من كلام العجم أو كلام بَلْعَم خاصة لأنها تكون بحبال بلعم ، وهي حبةٌ تشبهُ حَبَّ القطن في جُمَّاحةٍ ، مثلِ الخَشْخاش ، إلا أنها صلبة ذاتُ شُعَب يُقْلَى حبُّه ويؤكل ، يزيد في الجماع ، قلت : وبعضهم يقول : هَمْقِيق ، وقال بعضهم : هو الهمِق من الحمضِ وأنشد : باتَتْ تَعشَّى الحمضَ بالقَصيم * لُباية من هَمِقٍ عَيشُومِ سلمة عن الفراء أَنه قال : اللُّبايةُ : شجر الأُمْطِيّ ، وأَنشد : لُبَايةُ من هَمِق عَيْشُوم * قال : والهَمِق نَبْت ، والعَيْشُوم اليابس . وقال أبو العباس : قال ابن الأعرابي : الهَمْقَى نبت . قال ابنُ الأنباري : قال أبو العباس : الهمقى مشية فيها تمايل ، وأنشد : فأَصبحنَ يمشِين الهِمَقَّى كأنما * يُدافعنَ بالأفخاذ نهداً مُؤرَّبا وفي « كتاب أبي عمرو » أنشد : لُبَايةً من هَمِقٍ هَيْشُوم * قال الهَمِقُ : الكثير .